التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنــــــاء المــــاء





كان لدى إمرأه صينيه مسنه إنائين كبيرين تنقل بهما الماء، وتحملهما مربوطين بعمود خشبى على كتيفيها وكان أحد الإنائين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامه ولاينقص منه شئ من الماء
وفى كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية ال
مطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط

ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية.
حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف وبالطبع، كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل
وكان الإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ماهو متوقع منه .
وفى يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية
”أنا خجل جداَ من نفسى لأنى عاجز ولدى شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل“
فأبتسمت المرأه الصينيه
وقالت (ألم تلاحظ أن الزهور التي على جانب الطريق تقع من ناحيتك وليست على الجانب الآخر)
أنا أعلم تماماً عن الماء الذى يُفقد منك، ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها فى طريق عودتك للمنزل
ولمدة سنتين متواصلتين قطفتُ من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي فلو لم تكن أنت بما أنت فيه، ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي

كلٌ منا لديه ضعفه! ولكن شروخاتنا وضعفنا تصنع حياتنا معاً بطريقة عجيبة ومثيرة يجب علينا جميعاً أن نتقبل بعضنا بعضاً على ما نحن فيه، وأن ننظر لما هو حسنٌ لدينا والذين يشعرون بالعجز أو النقص أتمنى منهم أن يقوموا بعمل مفيد للآخرين بطريقة أو بــ أخرى
لكل منا عيوب ، فالشموخ و التدفق هي التي تجعل حياتنا مسلية ومكملة لبعضها ,,علينا فقط تقبل الافراد على ماهم عليه والبحث عن الجانب الجيد فيهم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بائع النصائح

يحكى ان رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر ان يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته واهله وسار بعيدا، وقادته الخطى الى بيت احد التجار الذي رحب به واكرم وفادته، ولما عرف حاجته عرض عليه ان يعمل عنده، فوافق الرجل على الفور، وعمل عند التاجر يرعى الابل. وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية اهله وابنائه، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة الى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وامانته، فكافأه واعطاه بعضا من الابل والماشية. سار الرجل عائدا على اهله، وبعد ان قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل اليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس، فقال له: انا اعمل في التجارة. فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟ فقال له الشيخ: انا ا بيع نصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟! فقال الشيخ: كل نصيحة ببعير. فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من اجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر ان يشتري نصيحة، فقال له: هات لي نصيحة. فقال الشيخ: «اذا طلع سهيل لا تأمن للسيل». قال في ن...

اسطورة الحب والجنون

  *أسطورة الحب والجنون* كان ياما كان في قديم الزمان: حيث لم يكن على الأرض بشر بعد كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معآ وتشعر بالملل الشديد ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبةسماهاالاستغماية أحب الجميع الفكرةوصرخ الجنون: أريدأن أبدأ___أريدأن أبدأ أنامن سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد اثنين ثلاثة بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكانآ لنفسهافوق القمر وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة دلف الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض قال الكذب بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه إلى قعر البحيرة واستمر الجنون بالعد: تسعة وسبعون ثمانون واحد وثمانون خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب تابع الجنون: خمسة وتسعون سبعة وتسعون وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة قفزالحب وسط أكمة من الورد واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه وبدأالبحث صائحآ: أنا آت إليكم كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد ف...
  كان هـنالـك ولد عـصـبي و كان يـفـقـد صـوابه بشكـل مسـتـمـر . فـأحـضـر له والده كـيـساً مـمـلـوءاً بالمسامـيـر و قال له: يا بني أريدك أن تـدق مسمارا في سـيـاج حـديـقـتـنا كلما اجـتاحـتـك موجـة غـضـب و فـقـدت أ...عـصـابـك ... ... و هكذا بدأ الولد بتـنـفـيـذ نـصـيـحـة والده فدق في اليوم الأول 37 مسمارا و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا. فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب.. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير أقـل.. و بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه.. و توقف عن الغضب وعن دق المسامير. فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه فـفـرح الأب بهذا التحول و قال له: ولكن عليك يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به. و بدأ الولد من جديد بخـلـع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضـب فيه حتى انـتـهـى من المسامير في السياج.. فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى.. فأخذه والده إلى السياج و قال له:يا بني انك صـنـعـت حـسـنا.. ولكن انـظـرالآن الى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبدا. وأضاف:عـنـدما تقول أشياء في حالة غـضـب فإنها تـتـرك آثار مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس الآخرين. ت...