الطنبوري هذا كان تاجراً من أهل بغداد ، وكان ثرياً وفي الوقت نفسه بخيلاً ، وكان من بخله أنه كلما انقطع من حذاءه مكان وضع فيه رقعة من جلد أو قماش ، حتى أصبح الحذاء عبارة عن مجموعة من الرقع يمسك بعضها بعضاً واشتهر في بغداد كافة وعرف الجميعُ حذاءَ الطنبوري . عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه ، فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته ، وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعة الجمال للبيع ، فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن ، فتركها وسار في طريقه ، فوجد مسكاً رائعاً للبيع فأعجبه وقرر أن يشتريه ولكنه قال : لا يصلح هذا المسك إلا في تلك الزجاجات ، فعاد إلى الأول واشترى منه الزجاجات ، وعاد إلى الثاني واشترى منه المسك . ذهب إلى البيت ووضع المسك في الزجاجات ووضعها على رف في البيت وخرج شأنه . وكان هناك رجل قد مر بجانب النفايات فرأى حذاء الطنبوري ملقىً في القمامة ولم يتصور أن الطنبوري سوف يرمي حذاءه ، فقال : لعل بعض الأشقياء هو الذي فعل هذا وسوف أردها إلى الطنبوري . فأخذ الحذاء وذهب بها إلى بيت الطنبوري ، فقرع الباب فلم يرد أحد عليه ...
صفحة خاصة بالقصص الواقعية التي تحدث كل يوم حديثا وقديما