يقول الشيخ , من القصص التي مرت عليّ , رجل من حفظة القرآن ، وكان صالح من الصالحين ، والرجل مستقيم على طاعة الله ، كفيف البصر, فقلت له , لماذا لا تتزوج ? ,فقال, المسألة كذا , يعني الأمور المادية , فقلت له , أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج ، قال لي , لقد عشت فقيراً والدي فقيراً وأمي فقيرة ونحن فقراء غاية الفقر ، وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً , وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء , فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق ، ولكن إلى الله المشتكى حيث إني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج ، فجئت إلى والدي ثم قلت , يا والدي إني أريد الزواج ، فَضَحِك الوالد ، ثم قال, هل أنت مجنون، مَنِ الذي سيزوجك ، أولاً, أنك أعمى ، وثانياً, نحن فقراء ، فهوّن على نفسك ، ويقول عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين , فذهبت إلى والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي , فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك , الزوجة من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح ...
صفحة خاصة بالقصص الواقعية التي تحدث كل يوم حديثا وقديما