التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملك والحكيم


يحكى أن ملك خرج مع وزيره متنكرين يتفقدون أحوال الرعية فوجدا بيتا ولما قرع الباب خرج لهم رجل عجوز فأكرمهما ثم قال له الملك وجدنا عندك الحكمة نرجو أن تزودنا بنصحية فقال: لاتأمن الملوك ولو توجوك، ولا تأمن النساء ولوعبدوك، والثالثة أهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك. فأعطاه الملك وأجزل العطاء وفي طريق العودة أبدى الملك استياءه من كلام العجوز وأنكر تلك الحكم. فأراد الوزير أن يؤكد للملك صحة ماقاله العجوز فنزل إلى حديقة القصر وسرق بلبلاً كان الملك يحبه وذهب إلى زوجته يطلب منها أن تخبئ البلبل عندها ولاتخبر أحدا وبعد عدة أيام طلب الوزير من زوجته العقد الذي في عنقها كي يضيف له حبات من اللؤلؤ فسرت بذلك وأعطته العقد ومرت أيام لم يرجع العقد فسألته عنه فتشاغل عنها ولم يجبها فثار غضبها واتهمته بأنه قدم العقد إلى أمرأة أخرى فلم يجب بشي مازاد ذلك من غضبها فأسرعت زوجة الوزير إلى الملك لتعطيه البلبل وتخبره أن زوجها هو الذي سرق البلبل غضب الملك وأصدر أمر بإعدام الوزير وسيق الوزير مكبلا بالأغلال وفي الطريق مر الوزير بمنزل أبيه وأخوته فدهشوا لما رأوا، وأعلن والده أنه مستعد أن يفدي ابنه بكل مايملك من أموال بل أكد أنه مستعد أن يفديه بنفسه لكن الملك أصر على تنفيذ الحكم،وقبل أن يرفع الجلاد سيفه طلب الوزير من الملك أن يأذن له بكلمه،فأخرج العقد من جيبه،وقال للملك ألا تتذكر قول الحكيم: لاتأمن للملوك ولو توجوك، ولا للنساء ولو عبدوك، وأهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك.. أدرك الملك أن الوزير قد فعل مافعل ليؤكد له صدق تلك الحكم فعفا عنه وقربه إليه... العبرة : أن الأهل لا يعوضون وهم معك في جميع الظروف الله لايحرمنا منهم ويخليهم ويديم الوصل والمحبة...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بائع النصائح

يحكى ان رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر ان يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته واهله وسار بعيدا، وقادته الخطى الى بيت احد التجار الذي رحب به واكرم وفادته، ولما عرف حاجته عرض عليه ان يعمل عنده، فوافق الرجل على الفور، وعمل عند التاجر يرعى الابل. وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية اهله وابنائه، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة الى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وامانته، فكافأه واعطاه بعضا من الابل والماشية. سار الرجل عائدا على اهله، وبعد ان قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل اليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس، فقال له: انا اعمل في التجارة. فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟ فقال له الشيخ: انا ا بيع نصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟! فقال الشيخ: كل نصيحة ببعير. فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من اجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر ان يشتري نصيحة، فقال له: هات لي نصيحة. فقال الشيخ: «اذا طلع سهيل لا تأمن للسيل». قال في ن...

اسطورة الحب والجنون

  *أسطورة الحب والجنون* كان ياما كان في قديم الزمان: حيث لم يكن على الأرض بشر بعد كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معآ وتشعر بالملل الشديد ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبةسماهاالاستغماية أحب الجميع الفكرةوصرخ الجنون: أريدأن أبدأ___أريدأن أبدأ أنامن سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد اثنين ثلاثة بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكانآ لنفسهافوق القمر وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة دلف الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض قال الكذب بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه إلى قعر البحيرة واستمر الجنون بالعد: تسعة وسبعون ثمانون واحد وثمانون خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب تابع الجنون: خمسة وتسعون سبعة وتسعون وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة قفزالحب وسط أكمة من الورد واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه وبدأالبحث صائحآ: أنا آت إليكم كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد ف...
  كان هـنالـك ولد عـصـبي و كان يـفـقـد صـوابه بشكـل مسـتـمـر . فـأحـضـر له والده كـيـساً مـمـلـوءاً بالمسامـيـر و قال له: يا بني أريدك أن تـدق مسمارا في سـيـاج حـديـقـتـنا كلما اجـتاحـتـك موجـة غـضـب و فـقـدت أ...عـصـابـك ... ... و هكذا بدأ الولد بتـنـفـيـذ نـصـيـحـة والده فدق في اليوم الأول 37 مسمارا و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا. فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب.. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير أقـل.. و بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه.. و توقف عن الغضب وعن دق المسامير. فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه فـفـرح الأب بهذا التحول و قال له: ولكن عليك يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به. و بدأ الولد من جديد بخـلـع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضـب فيه حتى انـتـهـى من المسامير في السياج.. فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى.. فأخذه والده إلى السياج و قال له:يا بني انك صـنـعـت حـسـنا.. ولكن انـظـرالآن الى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبدا. وأضاف:عـنـدما تقول أشياء في حالة غـضـب فإنها تـتـرك آثار مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس الآخرين. ت...