التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة سقراط





في أحد الأيام صادف الفيلسوف العظيم أحد معارفه الذي جرى له وقال له بتلهف:"سقراط،أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟"

"انتظر لحظة" رد عليه سقراط"قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير يدعى امتحان الفلتر الثلاثي"
"الفلتر الثلاثي؟"
"هذا صحيح" تابع سقراط:"قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله. الفلتر الأول هو الصدق،هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟"
"لا" رد الرجل،"في الواقع لقد سمعت الخبر و..."
"حسنا" قال سقراط، "إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ. لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة.هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟"
"لا،على العكس..."
"حسنا"تابع سقراط"إذا ستخبرني شيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟"
بدأ الرجل بالشعور بالإحراج. تابع سقراط:"ما زال بإمكانك أن تنجح بالإمتحان،فهناك فلتر ثالث - فلتر الفائدة. هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟"
"في الواقع لا."
"إذا" تابع سقراط" إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بائع النصائح

يحكى ان رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر ان يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته واهله وسار بعيدا، وقادته الخطى الى بيت احد التجار الذي رحب به واكرم وفادته، ولما عرف حاجته عرض عليه ان يعمل عنده، فوافق الرجل على الفور، وعمل عند التاجر يرعى الابل. وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية اهله وابنائه، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة الى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وامانته، فكافأه واعطاه بعضا من الابل والماشية. سار الرجل عائدا على اهله، وبعد ان قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل اليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس، فقال له: انا اعمل في التجارة. فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟ فقال له الشيخ: انا ا بيع نصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟! فقال الشيخ: كل نصيحة ببعير. فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من اجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر ان يشتري نصيحة، فقال له: هات لي نصيحة. فقال الشيخ: «اذا طلع سهيل لا تأمن للسيل». قال في ن...

المنطق والقدر

كان هناك شخص اسمه '" المنطق "' والثانــــــي اسمه '" القــــــدر " .. راكبين السيارة في سفر طويل .. ...وبنصف الطريق خلص منهم البنزين . و حاولا أن يكملوا طريقهم مشياً على الأقدام قبل أن يحل الليل عليهم .. حاولا أن يجدا مأوى و لكن بدون جدوى و بعدها نكمل الطريق . فقرر المنطق أن ينام بجانب شجرة أما القدر فقرر أن ينام بمنتصف الشارع . فقال له المنطق : مجنون ! سوف تعرض نفسك للموت . من الممكن أن تأتي سيارة وتدهسك فقال له القدر : لن أنام إلا بنصف الشارع ومن الممكن أن تأتي سيارة فتراني وتنقذنا ! و فعلاً نام المنطق تحت الشجرة والقدر بمنتصف الشارع بعد ساعة جاءت سيارة كبيرة و مسرعة و لما رأت شخص بمنتصف الشارع حاولت التوقف .. ولكن لم تستطع .. فانحرفت باتجاه الشجرة .. ودهست المنطق وعاش القدر وهذا هو الواقع ، القدر يلعب دوره مع الناس أحياناً على الرغم من أنه مخالف للمنطق لأنه نصيبهم .. - فعسى تأخيرك عن سفر خير - وعسى حرمانك من زواج بركة - وعسى ردك عن وظيفة مصلحة - وعسى حرمانك من طفل خير . { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لّ...

اسطورة الحب والجنون

  *أسطورة الحب والجنون* كان ياما كان في قديم الزمان: حيث لم يكن على الأرض بشر بعد كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معآ وتشعر بالملل الشديد ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبةسماهاالاستغماية أحب الجميع الفكرةوصرخ الجنون: أريدأن أبدأ___أريدأن أبدأ أنامن سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد اثنين ثلاثة بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكانآ لنفسهافوق القمر وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة دلف الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض قال الكذب بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه إلى قعر البحيرة واستمر الجنون بالعد: تسعة وسبعون ثمانون واحد وثمانون خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب تابع الجنون: خمسة وتسعون سبعة وتسعون وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة قفزالحب وسط أكمة من الورد واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه وبدأالبحث صائحآ: أنا آت إليكم كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد ف...