التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفر بالنعمة




قصه أعجبتني وأحببت ان اهديها إلى إخواني وأخواتي أعمل بـ أحد المستشفيات بمدينة جدة
وَقاربت فترة دوامي على نهايتها
أبلغني المشرف أن شخصية اقتصادية تتعامل بمئات الملايين في الأسهم قادم
وَعليّ استقباله وَإكمال إجراءات دخوله
انتظرت عند بوابة المستشفى ، راقبت من هناك سيارتي القديمة جداً وَتذكرت خسائري الكبيرة وَأقساطي المتعددة
وَعندها وصل الهامور ليكمل مأساتي
حيث حضر بسيارة
أعجز حتى في أحلام المساء أن أمتلك مثلها
يقودها سائق يرتدي ملابس
أغلى من ثوب الدفة الذي ارتديہ
دخلت في دوامة التفكير في الفارق
بين حالي وَ حاله مستواي وَ مستواه
شكلي وَ شكله وَ
قلتها بكل حرقة وَ منظر سيارتي الرابضة كالبعير الأجرب يؤجج مشاعري
هذي عيشة
عموماً سبقته إلى مكتبي وَ حضر خلفي وَ كان يقوده السائق على كرسي متحرك
رأيت أن رجله اليمنى مبتورة من الفخذ
اهتزت مشاعري وَ سألته
عندك مشكله في الرجل المبتورة
أجاب : لا
قلت : فلماذا حضرت يا سيدي
قال : عندي موعد تنويم
قلت : وَ لماذا
نظر إليّ وَ كتم صوته من البكاء
وَ أخفى دمعة حارة بغترته وَ قال
( ذبحتني الغرغرينا )
وَ موعدي هو من أجل ( بتر ) الرجل الثانية
عندها أنا الذي أخفيت وجهي وَ بكيت بكاءً حاراً
ليس على وضعه فحسب بل لكفر النعمة الذي يصيب الإنسان عند أدنى نقص في حاله
ننسى كل نعم المولى في لحظة
وَ نستشيط غضباً عند أقل خسارة
تحسست قدمي وَ صحتي
فوجدتها تساوي كل أموال وَ سيارات العالم
يقول أحدهم : الله سبحانه هو الذي كتب قصة حياتك فتأدب عندما ترويها .. وتأدب في حكمك على ما يحصل فيها
اشتكي حالك له
لكن .... لا تشتكيه على عباده تأكد أن كل الأحزان التي تمر بك إما، لأنه يحبك .. فيختبرك ، أو أنه يحبك فيطهرك من ذنوبك
يوما ما ستكتشف أن حزنك حماك من النار وصبرك أدخلك الجنة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بائع النصائح

يحكى ان رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر ان يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته واهله وسار بعيدا، وقادته الخطى الى بيت احد التجار الذي رحب به واكرم وفادته، ولما عرف حاجته عرض عليه ان يعمل عنده، فوافق الرجل على الفور، وعمل عند التاجر يرعى الابل. وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية اهله وابنائه، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة الى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وامانته، فكافأه واعطاه بعضا من الابل والماشية. سار الرجل عائدا على اهله، وبعد ان قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل اليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس، فقال له: انا اعمل في التجارة. فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟ فقال له الشيخ: انا ا بيع نصائح، فقال الرجل: وبكم النصيحة؟! فقال الشيخ: كل نصيحة ببعير. فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من اجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر ان يشتري نصيحة، فقال له: هات لي نصيحة. فقال الشيخ: «اذا طلع سهيل لا تأمن للسيل». قال في ن...

المنطق والقدر

كان هناك شخص اسمه '" المنطق "' والثانــــــي اسمه '" القــــــدر " .. راكبين السيارة في سفر طويل .. ...وبنصف الطريق خلص منهم البنزين . و حاولا أن يكملوا طريقهم مشياً على الأقدام قبل أن يحل الليل عليهم .. حاولا أن يجدا مأوى و لكن بدون جدوى و بعدها نكمل الطريق . فقرر المنطق أن ينام بجانب شجرة أما القدر فقرر أن ينام بمنتصف الشارع . فقال له المنطق : مجنون ! سوف تعرض نفسك للموت . من الممكن أن تأتي سيارة وتدهسك فقال له القدر : لن أنام إلا بنصف الشارع ومن الممكن أن تأتي سيارة فتراني وتنقذنا ! و فعلاً نام المنطق تحت الشجرة والقدر بمنتصف الشارع بعد ساعة جاءت سيارة كبيرة و مسرعة و لما رأت شخص بمنتصف الشارع حاولت التوقف .. ولكن لم تستطع .. فانحرفت باتجاه الشجرة .. ودهست المنطق وعاش القدر وهذا هو الواقع ، القدر يلعب دوره مع الناس أحياناً على الرغم من أنه مخالف للمنطق لأنه نصيبهم .. - فعسى تأخيرك عن سفر خير - وعسى حرمانك من زواج بركة - وعسى ردك عن وظيفة مصلحة - وعسى حرمانك من طفل خير . { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لّ...

اسطورة الحب والجنون

  *أسطورة الحب والجنون* كان ياما كان في قديم الزمان: حيث لم يكن على الأرض بشر بعد كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معآ وتشعر بالملل الشديد ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبةسماهاالاستغماية أحب الجميع الفكرةوصرخ الجنون: أريدأن أبدأ___أريدأن أبدأ أنامن سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد اثنين ثلاثة بدأت الفضائل والرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكانآ لنفسهافوق القمر وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة دلف الولع بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض قال الكذب بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه إلى قعر البحيرة واستمر الجنون بالعد: تسعة وسبعون ثمانون واحد وثمانون خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب تابع الجنون: خمسة وتسعون سبعة وتسعون وعندما وصل الجنون في تعداده إلى مائة قفزالحب وسط أكمة من الورد واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه وبدأالبحث صائحآ: أنا آت إليكم كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل أي جهد ف...